السيد اسماعيل الصدر

53

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

المبحث الأول : في وجوبها أيام السلطان العادل الأدلّة كما تعلمون أربعة : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . أمّا العقل فلا مدخليّة له في المقام ، وأمّا الإجماع فلا يمكن استفادته في المقام ؛ لِمَا أشرنا إليه من عدم تحرير المسألة في كلمات الأصحاب ، وحتّى لو ثبت فلا يمكن أنْ يكون حجّة ؛ لمعلوميّة مستنده ؛ فإنّ الاعتماد حينئذٍ يكون على الأدلّة لا عليه . فلننظر إلى ما استدلّ به وننظر إلى ما يستفاد منه : هل هو الوجوب التعييني أو التخييري ؟ كما ننظر في الأدلّة التي استدلّ بها على وجوب السعي ؛ لنرى أنّه هل هو واجبٌ مطلقاً أو إذا طلب الإمام أو أنّه مستحبٌّ ؟ الاستدلال بالآيات الآيات التي استدلّ بها على وجوب الجمعة ثلاث : أوّلها : الآيات المذكورة في سورة الجمعة ، وهي قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا